حسن حنفي
480
من العقيدة إلى الثورة
كل ذلك أيضا انما يوجد في المرحلة المتوسطة بين الدنيا والآخرة ، ما بعد الدنيا وما قبل الآخرة قبل علامات الساعة والحساب والعقاب . 1 - رجعة الأموات بعد عذاب القبر وتحقيق الغاية من الحياة فيه بعودة الأرواح إلى الأجساد هل ترجع الأموات إلى الدنيا فتعاقب وتثاب أو يكون لها حياة أخرى في هذه الأرض في أجساد أخرى ، وهي عقيدة التناسخ ، أم تبعث الأموات من جديد بعد حياة القبر ومغادرة الأرواح للأجساد وتبدأ أمور المعاد في الآخرة يوم قيام الساعة ليتم الحساب ، الثواب أم العقاب ؟ الافتراض الأول هو رجعة الأموات والثاني هو المعاد بشقيه : المعاد الجسماني والمعاد الروحاني . وقد تكون رجعة الأموات للعامة أو للخاصة لعامة الناس أو لخاصة الأئمة أو لعلى بوجه أخص مثل عودة الامام الغائب حتى يقاتل الدجال ويقيم العدل والقسط . فإذا مات امام فان جميع الأمة لا يموتون بل يظل في كل عصر امام حي . فالامام هنا لا يحتاج إلى الرجعة بل يظل في الأرض ليموت موته أو موتتين « 187 » .
--> ( 187 ) اختلفت الروافض في رجعة الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة وهم فرقتان . الأكثر منهم يرجع الأموات إلى الدنيا قبل يوم الحساب ، وأنه لم يكن في بني إسرائيل شيء الا ويكون في هذه الأمة مثله . وأن الله قد أحيا قوما من بني إسرائيل بعد الموت فكذلك يحيى الأموات في هذه الأمة ويردهم إلى الدنيا يوم القيامة ، مقالات ج 1 ص 114 ، وتقول بها احدى فرق الزيدية ، مقالات ج 1 ص 137 ، وكذلك المحمدية أصحاب جابر بن يزيد الجعفي ، الفرق ص 59 ، والسبئية ، مقالات ج 1 ص 85 ، كما دافع ابن الراوندي عن الرجعة بالعقل والنقل ونقده الخياط بالقرآن والسنة والاجماع دفاعا عن الجاحظ ، الانتصار ص 130 - 131 ، ص 203 ، وتزعم العميرية الخطابية أنهم يموتون ولكن لا يزال منهم خلف في الأرض أئمة أنبياء ، مقالات ج 1 ص 78 ، ويقول فريق من السبئية أن عليا قد مات . ولكن يبعث قبل القيامة ويبعث معه أهل القبول حتى يقاتل الدجال ويقيم العدل والقسط في العباد والبلاد . لا يقولون أن عليا هو الله ، ولكن يقولون بالرجعة ، التنبيه ص 18 - 19 ، في حين تنكر اليعقوبية والبترية ( الزيدية ) الرجعة ويتبرءون ممن دان بها ، مقالات ج 1 ص 137 .